السيد جعفر الجزائري المروج
31
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> إلَّا عبارة عن الضمان ، حيث إنّ مصداق ذلك الموجود الاعتباري مع تلف العين هو الأقرب إلى التالف القائم مقامه ، الواجد لغير خصوصيّاته المشخّصة من الجهات النوعية والصنفية . وقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف الاحتمال الأوّل ، أعني به كون مفاد الحديث تكليفا محضا ، وهو وجوب ردّ العين ، أو وجوب حفظها عن التلف ، على الوجهين المتقدّمين عن الشيخ والعلامة والنراقي قدّس سرّهم وأنّ الحديث متكفل للحكم التكليفي المختص بالعين حال بقائها دون حكمها بعد تلفها . وجه الضعف : أنّه مبني على لغوية الظرف ، وقد عرفت أنّه خلاف الأصل ، ولا يصار إليه إلَّا بالقرينة . كما أنّه ظهر أيضا ضعف الاحتمال الثاني ، وهو كون الحديث مسوقا لبيان الحكم الوضعي بالنسبة إلى خصوص صورة التلف ، بأن يقدّر الضمان ، بعد قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « على اليد » بأن يقال : على اليد ضمان أي غرامة ما أخذته . وجه الضعف : أنّ تقدير الضمان خلاف الأصل بعد كون ظاهر الكلام هو اعتبار ثبوت نفس المال المأخوذ على عهدة صاحب اليد . وحيث إنّ الاعتبار يتعلق بالموجودات الاعتباريّة لا التكوينيّة ، فلا بدّ أن يكون الثابت بهذا الاعتبار موجودا اعتباريا ثابتا في العهدة . وهذا الثبوت الاعتباري مستمر حتّى يحصل الأداء بعين المأخوذة التي هي مصداق حقيقي للوجود الاعتباري الذي اعتبره الشارع ، لأنّه واجد للمقوّمات النوعية والصنفية والشخصية . وببدله وهو المثل إن كان مثليا والقيمة إن كان قيميا ، ومع فقد المماثل في المثلي يكون مصداق الأداء منحصرا بالمالية ، هذا . وكذا ظهر ضعف الوجه الثالث وهو الجمع بين الحكم التكليفي والوضعي ، وذلك لأنّه موقوف على كون الظرف لغوا حتى يتعلق بكلمة « يجب » وعلى كون المتعلق كلمتين وهما : الرد والضمان . ولا قرينة على شيء منهما ، فإنّه مع إمكان الظرف